الراغب الأصفهاني
1168
تفسير الراغب الأصفهاني
وذهب عامة الفقهاء إلى أن لا فرق بين تحريم ربيبتك في حجرك كانت أو لم تكن « 1 » إلا ما حكى إسماعيل بن إسحاق « 2 » : أن امرأتي توفيت فلقيت عليّا عليه السّلام فقال : ألها بنت ؟ فقلت : نعم ، وهي بالطائف ، فقال : أكانت في حجرك ؟ فقلت : لا ، فقال : انكحها ، فقلت : فأين قوله : وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ « 3 » فقال : إنما ذلك إذا كان في حجرك « 4 » ، وما قاله
--> - كان في حكم الدخول في باب استحقاق كمال المهر ووجوب العدة جعله كذلك في حكم التحريم » أحكام القرآن ( 2 / 127 ) . ( 1 ) قال القرطبي : « واتفق الفقهاء على أن الربيبة تحرم على زوج أمها إذا دخل بالأم ، وإن لم تكن الربيبة في حجره ، وشذّ بعض المتقدمين وأهل الظاهر فقالوا : لا تحرم عليه الربيبة ، إلا أن تكون في حجر المتزوج بأمها » . الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 112 ) ، وقال ابن كثير : « وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة وجمهور الخلف والسلف » تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 446 ) . ولمعرفة أقوال الفقهاء انظر : المقدمات لابن رشد ( 1 / 457 ) ، وعقد الجواهر الثمينة ( 2 / 39 ) ، والحاوي الكبير للماوردي ( 9 / 209 ) ، ومعونة أولي النهى ( 7 / 121 ) . ( 2 ) هكذا في الأصل ، والثابت في الرواية أنه مالك بن أوس بن الحدثان . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 23 . ( 4 ) رواه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 912 ) ، وزاد السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 243 ) نسبته إلى عبد الرزاق ، وقال : سنده صحيح . وقال ابن كثير بعد أن ساق إسناد ابن أبي حاتم : هذا إسناد قوي ثابت إلى -